الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

365

منهاج الهداية

فرجك أو نحو ذلك فلا شبهه في وقوعه وإن كان غير صريح كان يقول لا أقربك ولا أمسك يقع مع القصد فلو قال والله لا أجنب منك أو لا اغتسل منك وأراد الجماع كان موليا ولا يقع مع قصد غيره ولو أطلق ففي الوقوع قولان ويشترط أن يكون المحلوف عليه الجماع قبلا أو مطلقا فلو حلف على ترك المضاجعة أو التقبيل أو ترك وطي الدبر أو نحوها لم يقع إيلاء وكان كساير الأيمان وأن يكون لإضرار الزوجة فلو حلف لإصلاح اللبن لأجل الولد واستضرار الزوجة أو لتوفره على العبادة أو الحرب أو نحوها لم ينعقد وأن يكون مطلقا أو مقيدا بالدوام أو بمدة تزيد عن أربعة أشهر أو مضافا إلى ما لا يحصل إلا بعدها كأن يقول حتى أمضي من أصفهان إلى الهند وأعود وإلا لم ينعقد كما حلف أن لا يطأها أربعة أشهر فما دون فينحل اليمين بعدها فلا إيلاء بل ينعقد اليمين خاصة فلا إثم عليه ولا مطالبة لها إلا بعد الأربعة أشهر وبعدها تنحل اليمين فلا إيلاء ولا كفارة فلو حلف فيما لا ينعقد إيلاء انعقد يمينا ويعتبر فيها ما يعتبر في مطلق اليمين والفرق بينهما مع اشتراكهما في أصل الحلف ولزوم الكفارة الخاصة مع الحنث جواز مخالفة اليمين في الايلاء بل وجوبها ولو تخييرا بعد مطالبتها دون اليمين في غيره وعدم اشتراط انعقاده مع تعلقه بالمباح بأولوية المحلوف عليه دينا أو دنيا أو تساوي طرفيه بخلاف اليمين وفي اشتراط تجريده عن الشرط والصفة خلاف ولعل الاشتراط في الأول والعدم في الثاني أظهر هداية يشترط في الحالف البلوغ والعقل والاختيار والقصد إلى مدلول لفظه حرا كان أو عبدا ولو من دون إذن مولاه مسلما أو كافرا مقرا بالله سبحانه ولو لم يكن ذميا صحيحا أو مريضا سليما أو خصيا أو محبوبا إذا بقي منه ما يمكن منه الوطي وأما إذا لم يبق فخلاف والأقوى العدم فلا يقع من الصبي والمجنون مطلقا ولو دوريا في حال الجنون والمكره والساهي والعابث به ونحوهم ممن لا يقصد الايلاء هداية يشترط في المولى منها أن يكون منكوحة بالعقد الدائم مدخولا بها على الأشهر الأظهر فلو آلى من مملوكته أو المستمع بها أو المحللة به أو غير المدخول بها وإن كانت دائمة لم يقع ولا فوق بين الحرة والأمة إذا كانت زوجة ولا بين المسلمة والذمية ويقع بالمطلقة رجعية في العدة ولا يحتسب عليه مدة العدة في مدة الايلاء فإن تركها حتى انقضت عدتها بانت منه وإن راجعها ابتداء المدة من حين المراجعة ولا يقع بالباين ولا بالأجنبية وإن علقه بالنكاح المنهج الثاني في الأحكام هداية إذا آلى وانعقد وقاربها في المدة حنث ووجب عليه كفارة اليمين وانحل الايلاء وإن استمر انعزاله تخيرت بين الصبر عليه حتى يفئ أو يطلق وإن انقضت المدة فإن سكتت ورضيت فلا حرج عليه ولا سلطنة لأحد عليه ولا يشترط في ضرب المدة وهي أربعة أشهر المرافعة إلى الحاكم وإن لم تصبر ورافعته إليه أنظره إلى أربعة أشهر وإن أصر على الامتناع ورافعته بعدها خيره بين الفئة والطلاق وضرب المدة للتخيير لانحصار الحق فيها للزوج فله تركه ولا إثم عليه في كفه عنها ومبدؤها من حين الايلاء لا المرافعة فإن خرجت المدة ولم يختر أحدهما ألزمه الحاكم وضيق عليه في المطعم والمشرب فإن امتنع حبسه حتى يفئ أو يطلق والمدة في الحرة والأمة للزوج سواء كان حرا أو مملوكا وهي حق له وليس لها فيها مطالبة ومع انقضائها بغير وطي لا يطلق من غير طلاق وليس للحاكم طلاقها عنه ولا إجباره على أحدهما تعيينا وإذا أطلق